ميرزا حسنعلي مرواريد

167

تنبيهات حول المبدأ والمعاد

قُلُوبُهُمْ « 1 » . فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ « 2 » . وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ « 3 » . يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ « 4 » . وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 5 » . إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ « 6 » . وعدّة روايات مصرّحة بنفي الجبر ونفي التفويض كليهما ، وفي عدّة منها أن لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين ، أو منزلة بين المنزلتين . والجمع بينهما بتخصيص نفي الجبر بالأفعال الاختيارية ، ونفي التفويض بغيرها ، وكذا بتخصيص نفي الجبر في الأفعال بالجبر التكويني ونفي التفويض بالتشريعي باطل . وممّا يشهد عليه أن هذين المعنيين ليس في إدراكهما وتحمّلهما إشكال وغموض يناسبه ما عن الأئمّة صلوات اللّه عليهم في توصيف تلك المسألة من أنّها لا يعلمها إلّا العالم أو من علّمه ، كما في رواية الكافي بسنده عن صالح بن سهل عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 7 » . أو أنّها بحر عميق ، كما في رواية التوحيد بسنده عن عبد الملك بن عنترة الشيباني عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 8 » . أو قوله : لو أجبتك فيه لكفرت ، كما في رواية ابن سنان عن مهزم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 9 » . أو ما عن فقه الرضا : أروي عن العالم عليه السّلام أنّه قال : منزلة بين منزلتين في المعاصي وسائر الأشياء ، فاللّه جلّ وعزّ الفاعل لها

--> ( 1 ) - المائدة 41 . ( 2 ) - الأنعام 125 . ( 3 ) - البقرة 253 . ( 4 ) - آل عمران 176 . ( 5 ) - يونس 100 . ( 6 ) - القصص 56 . ( 7 ) - الكافي 1 : 159 . ( 8 ) - التوحيد : 365 . ( 9 ) - البحار 5 : 53 ، عن التوحيد